الذكرى المئوية الثانية لمولد كارل ماركس

٢ كانون الثاني يناير ٢٠١٨

" نحن لا نقول للعالم : أوقف صراعاتك ، فهي غبية ونحن سنمنحك الشعار الحقيقي للنضال. بل أننا سنري العالم حقيقة ما يناضل من أجله فالوعي هو أمر لا بد أن يحوذ عليه العالم حتى ولو لم يرغب بذلك" ( كارل ماركس في رسالة موجهة إلى أرنولد روغ ، سبتمبر 1843).

" لا يمكن لسلاح النقد أن يكون بديلاًللنقد بالأسلحة، فالقوة المادية لا تقهر إلا بقوة مادية، لكن النظرية تصبح قوة مادية ما أن تتعلق بها الجماهير". ( مساهمة في نقد فلسفة هيجل حول القانون، 1844).

" إن انعتاق الألمان هو انعتاق للكائن الإنساني. والفلسفة تحتل موقع العقل في حين تمثل البروليتاريا القلب. إن الفلسفة لا يمكن أن تصبح واقعاً بدون إلغاء البروليتاريا ، كما أن البروليتاريا لا يمكن أن تلغى دون تحويل الفلسفة إلى واقع" ( مساهمة في نقد فلسفة هيجل حول القانون، 1844).

" لا تتعلق المسألة بما يظن هذا البروليتاري أو ذاك ، أو حتى البروليتاريا بأسرها، بوصفه الهدف ،بل تتعلق المسألة بماهية البروليتاريا وبالتالي ترتبط بمهمتها التاريخية المنسجمة مع ماهيتها" ( العائلة المقدسة ، 1844).

" إن حجم الجماهير التي تقوم بالفعل سيتزايد بما يتوافق مع شمولية الفعل التاريخي"( العائلة المقدسة 1844".

" إن تاريخ كل المجتمع القائم هو تاريخ صراع الطبقات" .( بيان الحزب الشيوعي ، 1847).

” دعوا الطبقات الحاكمة ترتعد على أعتاب ثورة شيوعية. البروليتاريا لن تخسر سوى سلاسلها لكن لديها عالم لتربحه. يا عمال” دعوا الطبقات الحاكمة ترتعد على أعتاب ثورة شيوعية. البروليتاريا لن تخسر سوى سلاسلها لكن لديها عالم لتربحه. يا عمال العالم اتحدواً. ( بيان الحزب الشيوعي ، 1847).

****

1. يصادف هذا العام الذكرى المئوية الثانية لمولد كارل ماركس ، منشئ المفهوم المادي للتاريخ ومؤلف رأس المال، ومؤسس الحركة الاشتراكية الثورية الحديثة بالتعاون مع فريدريك انجلز. ولد ماركس في الخامس من مايو 1818 في مدينة تريير في بروسيا، كان ماركس ، ونقتبس هنا عن لينين ،" العبقري الذي تابع وأكمل التيارات الإيديولوجية الرئيسية الثلاثة في القرن التاسع عشر التي ظهرت في البلدان الثلاثة الأكثر تقدماً وهي الفلسفة الألمانية الكلاسيكية، والاقتصاد السياسي الإنجليزي الكلاسيكي، والاشتراكية الفرنسية المرتبطة بالعقائد الثورية الفرنسية بشكل عام.[1]

2. توفي ماركس في لندن في الرابع عشر من مارس 1883 وكان في الرابعة والستين . وفي ذلك الوقت قام هو وإنجلز باستبدال الطموحات الاشتراكية الطوباوية بقواعد علمية ووضعا أسس حركة سياسية ثورية للطبقة العاملة العالمية. وخلال الفترة ما بين 1843 و 1847 قاد ماركس ثورة في الفكر النظري تجاوزت كلاً من مادية القرن الثامن عشر الميكانيكية المهيمنة و الارتباكات المثالية المرتبطة بمنطق الديالكتيك الهيجلي.

3. توسيع مجال المادية الفلسفية وإدخالها في الواقع التاريخي وفي العلاقات الاجتماعية حيث أثبت ماركس أن ضرورة الاشتراكية تنبثق من التطور القائمعلىأساس قانونالتناقضات الداخلية في النظام الرأسمالي . وهو لم يدع اكتشاف الصراع الطبقي بوصفه قوة محفزةللتاريخ. كانت مساهمته ،التيغيرتجذريافهمالتاريخ،كما شرح ماركس بنفسه عام 1852 على أساس أولاً : البرهان على أن وجود الطبقات مرتبط بمراحل تاريخية محددة من تطور الانتاج ، وثانياً: أن الصراع الطبقي يقود بالضرورة إلى ديكتاتورية البروليتاريا، وثالثاً : أن هذه الديكتاتورية بذاتها لا تشكل سوى مرحلة انتقالية على طريق إلغاء كل الطبقات والوصول إلى مجتمع لا طبقي .[2]

4. لو أن ماركس تخلى عن قلمه إثر كتابة البيانالشيوعي لكان ضمن مكانته في التاريخ لكن الأمر الذي رفعه إلى وضع شخصية تاريخية عالميةكان كتاب رأس المال الذي جسد المفهوم المادي للتاريخ. وخلال المائة وخمسين سنة التي مرت منذ نشر المجلد الأول عام 1867 سخرت أجيال عديدة من اقتصاديينمن أنصار البورجوازية حياتهم المهنية لهدف دحض عمل ماركس لكن دون جدوى! وخابت جهودهم ليس بفضل قوة منهج ماركس الديالكتيكي وبصيرته تاريخيةوحدههما بل ، وربما كان هذا عامل أقوى، بفضل واقع أزمة الرأسمالية. وبغض النظر عن احتمال اعتراض العديد من الأساتذة الجامعيين لكن العالم الراسمالي"يتحرك " وفق الطريقة التي شرحها ماركس وكل الهجمات التي استهدفت كتاب رأس المال دون استثناءتلتها براهين عملية جديدة على التناقضات الاجتماعية والاقتصادية المستعصية في النظام الرأسمالي.

5. إن آخر هذه الدروس ، الذي ما زال مستمراً حتى اليوم ، بدأ مع الانهيار العالميعام 2008 .إن المقولات والمفاهيم الجوهرية للاقتصاد السياسي الماركسي – مثل قوة العمل والرأسمال الثابت والمتغير، و فائض القيمة، وتراجع معدل الربح، والاستغلال، وتقديس البضاعة، وجيش العمالة الاحتياطي، والإفقار النسبي والمطلق للبروليتاريا- مطلوبة ليس بهدف الفهم العلمي للرأسمالية وحسب بل بهدف فهم أساسيات التطورات اليومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

6. يمكن للمرء أن يكون واثقاً بأن الذكرى المئوية الثانية لمولد ماركس ستشهد العديد من المؤتمرات الأكاديمية سيحاول خلالها الأساتذة من النيل من نظريات ماركس و سيقوم العديد منهم بالتركيز على ما يدعون أنه أخطاء أو سقاطات لدى ماركس. وسيكون هناك البعض ، سيشكلون أقلية صغيرة ، ممن سيمدحون عمل ماركس، لكن التقييم الحقيقي والأكثر موضوعيةلحياة ماركس سيتم خارج غرف التدريس.

7. إن عام 2018 الجديد هذا- الموافق للذكرى المئوية الثانية لمولد ماركس- سيوسم في المقام الأول بتصاعد مكثف للتوترات الاجتماعية وباحتدام الصراع الطبقي في أرجاء العالم. فعلى مدى عقود عديدة من السنين وبشكل خاص منذ تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991 جرى قمع مقاومة الطبقة العاملة للاستغلال الرأسمالي، لكن التناقض الجوهري للنظام الرأسمالي – بين الاقتصاد الشامل المترابط ونظام الدولة الأمة البرجوازيةالذي فات عليه الزمن ، وكذلك التناقض بين شبكة الانتاج الاجتماعي الشامل ، الذي يتضمن جهد ملايين البشر، والملكية الخاصة لوسائل الانتاج، والتناقض بين الاحتياجات الجوهرية لجمهور المجتمع وبين المصالح الأنانية للرأسماليين الأفراد في السعي لكسبالمال - تقترب الآن من نقطة تستحيل معه الاستمرار في قمع معارضة الطبقة العاملة للرأسمالية.

8. إن مستوى تركيز الثروة في شريحة ضئيلة من المجتمع قد وصل إلى مستوى غير مسبوق على المستوى التاريخي ، وهذه صيرورة عالمية. حيث أن الواحد بالمائة الأكثر ثراء يمتلكون نصف ثروة العالم[3]. كما أن الخمسمائة شخص الأكثر ثراء امتلكوا في شهر ديسمبر 2017 ثروة بلغت 5.3 تريليون $ أي ما يزيد عن ترليون $ مقارنة مع عام 2016.[4] وفي الولايات المتحدة هناك ثلاثة أشخاص – هم جيف بيزوس وبيل غيتس و وارن بافية- يمتلكون أموال أكثر مما يمتلكه نصف الشعب الأكثر فقراً. وفي الصين تمكن 38 ملياردير من إضافة 177مليار $إلى ثرواتهم الشخصية خلال عام 2017. وعلى الرغم من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تمكن 27 ملياردير روسي من إضافة 29 مليار$ إلى ثرواتهم. وفي المكسيك استطاع كارلوس سليم ، أغنى رجل في المكسيك رفع ثروته إلى 62.8 مليار دولار بزيادة 12.9 مليار دولار عن العام الفائت.

إن السمة المميزة لهذه الثروات الضخمة خلال الخمسة وثلاثين عاماً الماضية وبشكل خاص منذ انهيار وولستريت عام 9. 2008 تتمثلفيارتباطهابارتفاعمذهلفيأسواقالأسهم. إن سياسة صندوق الاحتياط الفيدرالي في الولايات المتحدة القائم على " التهدئة الكمية" وكذلك سياسة معدل الفائدة المنخفض التي التزمتها المصارف المركزية الكبرى أدت إلى مضاعفة مؤشر داو جونز أربعة مرات خلال العقد المنصرم. إن ارتفاع قيمة الأسهم الانفجاري في الولايات المتحدة عام 1720 كان مرتبط بتوقعات اقتصادية- الأمر الذي تحقق منذ ذلك الحين- من خلال تخفيض كبير في الضرائب المفروضة على الأثرياء .

10. إن إثراء أولئك المتربعين على قمة الطغمة الرأسمالية يترافق مع إفقار الجماهير الواسعة من سكان العالم. واستناداً إلى تقرير نشره مصرف " كريدي سويس" نجد: أنه في الطرف الآخر من المشهد أن ثلاثة مليارات ونصف من البالغين من الفئات الأفقر امتلكوا أصول تقل عن عشرة آلاف دولار ( 7.600£) .إن هؤلاء الأشخاص الذين يمثلون 70% من سكان العالم في عمر العمل لم يمتلكوا سوى 2.7% من الثروة الكلية.[5]

11. إن هذا التفاوت الكبير في الثروة لا يمثل تشوه معيب وقابل للإصلاح على وجه الرأسمالية المعاصرة. إن هذا التفاوت الكبير هو التعبير الأمثل عن إفلاس النظام الاجتماعي القائم. وفي وسط كل الاحتياجات الملحة في المجتمع الجماهيري الحديث- فيما يتعلق بالتعليم والسكن ورعاية المسنين، والرعاية الطبية العامة عالية الجودةللجميع، وتطوير نظام نقل متقدم، وحماية النظام البئي المهدد ، إلى آخره- فقد تم هدر موارد ضخمة بهدف إشباع النزوات الداعرة للمعاتيه من كبار الأثرياء و ذريتهم. إن الموارد التي كان يجب أن تخصص لبناء مدارس ومساكن لائقة، ولتنقية المياه وتشييد المستشفيات أو لتمويل المتاحف و فرق الأوركسترا وغيرها من المؤسسات الثقافية الحيوية قد تم هدرها على القصور الفخمة واليخوت والمجوهرات وغيرها من أوجه التبذير التي لا يمكن تعدادها.

12. إن النخبة الحاكمة الرأسمالية الحديثة قد تحولت إلى عائق في طريق التطور التقدمي للمجتمع الإنساني . كما أن نمو ثرواتها الشخصية قد اكتسى طابعاً شرساً ومتنقلاً يحرض اشمئزاز شعبي وينذر بانهيار النظام. فالوضع القائم يفتقد للعقلانية بشكل يتطابق مع الكلمات التي استخدمها إنجلز لوصف الملكية ( بفتح الميم واللام) الفرنسية عشية الثورة التي أطاحت بسلطة الأرستقراطية:

عام 1789 حيث أن الملكية الفرنسية انفصلت تماماً عن الواقع عام 1789 وتلاشت كل مبررات وجودها بحيث لم يكن هناك من خيار سوى تدميرها عن طريق الثورة العظيمة التي تحدث عنها هيجل بحماس كبير. ففي هذه الحالة كانت الملكية غير واقعية في حين كانت الثورة هي الواقعية. وهكذا وعلى درب التطور فإن كل ما كان واقعياً صار مجافياً للواقع وفقد ضرورته وحقه في الوجود كما فقد مبرراته العقلانية. وبرز واقع جديد قابل للحياة في مواجهة الواقع المحتضر، وكان من الممكن أن يتم هذا بشكل سلمي لو أن النظام القديم امتلك الحس السليم للذهاب إلى نهايته دون صراعوإلا سيتم إكراهه على الرحيل في حال عاند هذه الضرورة[6].

13. لا يتطلب الأمر بصيرة سياسية ثاقبة كي نتنبأ بأن زعماءالشركاتوالمؤسساتالمالية لن يتورعوا عن أي شيء لحماية ثروتهم. فهم اعتادوا فرض إرادتهم على المجتمع وهم سيردون على أي إشارة تتعلق بالمقاومة الشعبية بقمع عنيف. وعلى الرغم من هذا لا يوجد قضية سياسية اجتماعية كبرى معاصرة- وهذا يشمل البطالة الواسعة ، والفقر، والتفاوت الاجتماعي، والهجمات المتصاعدة ضد الحقوق الأساسية، واشتداد حدة مخاطر وقوع كارثة بيئية، والنزعة العسكرية الإمبريالية المنفلتة، ومخاطر الحرب النووية- يمكن إيجاد حل لها في إطار الرأسمالية. بل على العكس حيث أن أي محاولة جدية لتنفيذإصلاحات اجتماعية ملحة تتطلب ، في الحد الأدنى، انتزاع ملكية الثروات الخاصة الضخمة، وإعادة توزيع الثرواتعلىنطاقواسع. وطالما أن الطبقة الرأسمالية ممسكة بالسلطة فإن مثل هذه الإصلاحات مستحيلة. وبالتالي وكما تنبأ ماركس فإن نضال الطبقة العاملة للدفاع عن مصالحها يقود إلى ثورة اجتماعية.

14. إن الاستيلاء على السلطة من قبل الطبقة العاملة الروسية عام 1917 قد جسد المفهوم المادي للتاريخ كما جسد المنظور الذي صاغه كل من ماركس و إنجلز فيالبيانالشيوعي. لكن ثورة أكتوبر لم تكن ببساطة النتيجة التلقائية لصيرورة اجتماعية موضوعية. إن انتصار الطبقة العاملة معتمدعلىقيادة حزب ماركسي ثوري مستند إلى استراتيجية ثورية أممية. وبدون مثل هذه القيادة لا يمكن للثورة الاشتراكية إنجاز النصر بغض النظر عن مدى حدة أزمة النظام الرأسمالي. ففي المؤتمر الثاني للأممية الشيوعية عام 1920 نبه لينين المندوبين بأنه بالنسبة للطبقة الحاكمة لا يوجد وضع " يائس بشكل مطلق".

إن محاولة " البرهنة" على "فقدان الأمل" بشكل مسبق لا يعدو أن يكون ادعاء أجوف أو تلاعب بالمفاهيم والكلمات. التجربة وحدها هي التي تقدر أن تقدم "دليل" حقيقي على مثل هذه القضايا. إن النظام البورجوازي يواجه الآن أزمة ثورية استثنائية في سائر أرجاء العالم. وعلينا الآن " أن نبرهن" عبر الممارسة العملية للأحزاب الثورية بأنها تمتلك ما يكفي من الوعي، وأنها تحوذ على قد كاف من التنظيموالعلاقات مع الجماهير المستغلة، وأن يكون لديها التصميم والإدراك لاستخدام هذه الأزمة لإنجاز ثورة ناجحة ومنتصرة.[7]

15. تحققت صحة تحذير لينين بشكل تراجيدي ففي السنوات والعقود التي تلت ثورة أكتوبر لم يكن هناك نقص في الأوضاع الثورية التي منحت الطبقة العاملة فرص للوصول إلى السلطة. فعلى الرغم من اندلاع حربين عالميتين مدمرتين، وعلى الرغم من الانتفاضاتالشعبيةالجماهيرية في سائر أرجاء العالم وعلى الرغم منالعديدمنالأزمات الدوريةمن حالات عدم الاستقرار الاقتصادي القاسي والانهيارات الشاملة لكن لا يمكن ، في التحليل الأخير، أن نعزو نجاح الرأسمالية في الاستمرار في القرن العشرين إلا إلى غياب القيادة الثورية السياسية الضرورية ضمن صفوف الطبقة العاملة.

16. مع اندلاع الحرب العالمية الأولى اصطفت الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية ،المنضوية ضمن إطار الأممية الثانية، إلى جانب الإمبريالية ووافقت على برنامج " الدفاع الوطني" وخانت الصعود الثوري في صفوف الطبقة العاملة الذي برز في أعقاب الحرب. أما داخل الاتحاد السوفييتي قد أدى نمو البريوقراطية الستالينية إلى تدمير الأممية (الشيوعية) الثالثة. إن البرنامج الستاليني حول" الاشتراكية في بلد واحد" الذي أقر عام 1924 قد قاد إلى إخضاع الأممية الثالثة للمصالح الوطنية للدولة السوفيتية وفق ما حددته البيروقراطية الحاكمة.

17. إن تحول الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والستالينية إلى وكلاء سياسيين للإمبريالية أدى إلى هزائم مدمرة للطبقة العاملة العالمية خلال العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين وتمثلت أسوأ تلك الهزائم بتدمير الحزب الشيوعي الصيني عام 1927 وبانتصار الحزب النازي عام 1933 وسحق الحركة الاشتراكية في ألمانيا، وكذلك خيانة الثورة الاسبانية ووصول نظام فرانكو الفاشي إلى السلطة (1936-1939).

18. في عام 1938 أسس ليون تروتسكي الأممية الرابعة وكان ذلك بمثابة ذروة النضال الذي خاضه منذ عام 1923 ضد تشويه الاشتراكية من قبل النظام القومي الستاليني وضد إلغاء الديمقراطية العمالية، وضد التخلي عن برنامج الثورة الاشتراكية العالمية. وفي الوثيقة التأسيسية للأممية الجديدة حدد تروتسكي " أزمة القيادة الثورية" بوصفها المشكلة المركزية في الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية.

19. وبعد مرور ثمانون عام وفي خضم مرحلة جديدة من الأزمة العالمية والمتصاعدة في النظام الرأسمالي وفي ظل اشتداد النزعة النضالية لدى الطبقة العاملة فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو : ما هي آفاق حل مشكلة أزمة القيادة الثورية؟ هل يمكن للأممية الرابعة كسب ولاء الفئات المتقدمة من الطبقة العاملة وكذلك ولاء الشباب الواعي اجتماعياً وولاء العناصر الأكثر تقدمية ضمن الأنتلجنسيا وقيادة نضال الطبقة العاملة الجماهيري إلى انتصار الثورة الاشتراكية العالمية؟

20. .الجواب على هذا السؤال يتطلب دراسة مسألة القيادة ضمن إطار الوضع التاريخي .

21. ثمة ذكرى أخرى تستحق التوقف عندها ،إنها ذكرى مرور خمسين عام على أحداث مايو- يونيو 1968 والإضراب الجماهيري العام الذي وضع فرنسا الرأسمالية على عتبة ثورة اشتراكية. وما تزال أصداء أحداث 1968 تتردد في الخيال الشعبي ، فبالإضافة إلى الاحتجاجات الجماهيرية والإضراب العام فيفرانساكان هناك الهجوم العسكري في فيتنام ، والاضطرابات الحادة في الولايات المتحدة ( التي تم التعبير عنها بحادثتي اغتيال سياسي واندلاع الاضطرابات في المدن الأمريكية الكبرى)، وكذلك ربيع براغ المناهض للستالينية في تشيكوسلوفاكيا الذي تم قمعه في شهر أغسطس عن طريق التدخل المسلح للاتحاد السوفييتي ولحلف وارسو.

22. أدت أحداث1968 إلى تحريك عملية جنوح باتجاه الراديكالية في صفوف الطبقة العاملة العالمية حيث شهدت الفترة ما بين 1968 و 1975 أعظم حركة ثورية عالمية في مرحة ما بعد الحرب العالمية الثانية وشمل هذا موجات إضراب في كل من إيطاليا وألمانيا وبريطانيا والأرجنتين والولايات المتحدة . وفي ألمانيا شكل الاشتراكيون الديمقراطيون أول حكوماتهم منذ انتصار الحزب النازي بقيادة هتلر. وفي تشيلي وصلت حكومة سلفادور الليندي إلى السلطة في سبتمبر 1970. وشهدت بريطانيا إضراب عمال المناجم في شتاء 1973- 1974 الأمر الذي أجبر حكومة توري يمينية التوجه على الاستقالة. وفي اليونان تم الإطاحة بالطغمة العسكرية في يوليو 1974 . أما في الولايات المتحدة فقد اضطر ريتشارد نيكسون للاستقالة من منصب الرئاسة بعد توجيه الاتهامات إليه. وفي شهر أبريل من عام 1975 انهار في البرتغال النظام الفاشي الذي كان قائماً منذ عام 1926. وجاءت وفاة فرانكو في نوفمبر 1975 لتكشف هشاشة الديكتاتورية بل وهشاشة النظام الرأسمالي في اسبانيا. كما شهد الشرق الأوسط وأفريقيا انتشار حركة تحرر وطني مناهضة للإمبريالية وقوية.

23. لكن وعلى الرغم من المدى الدولي لهذه النضالات العمالية فإن النظام الرأسمالي لم يكتف بتجاوز هذا الهيجان بل كان قادر على إيقاع الهزائم ( كما هو الحال في عملية الإطاحة بحكومة الليندي في تشيلي عام 1973) وتمكن من وضع الأساس لهجوم مضاد ضد الطبقة العاملة باشرته الطبقة الحاكمة في نهاية العقد السابع من القرن العشرين مع وصول مارغريت تاتشر إلى السلطة (وتلا بعد ذلك بوقت قصير انتخاب رونالد ريغان( .

24. إن بقاء الرأسمالية وسط الهيجان الشامل بين 1968- 1975 ارتبط قبل كل شيء بواقع أن الأحزاب الستالينية والاشتراكية الديمقراطية ونقابات العمال كانت، في ذلك الزمن، ما تزال تمثل القوة المهيمنة في حركات العمال الجماهيرية، حيث ضمت الملايين واستخدمت سلطتها البيروقراطية لكبحجماح الصراعات أو تحويلها أو تقويضها أوإضعافها، وعند الضرورة ، لتنظيمالهزيمة الفعلية لنضالات الطبقة العاملة .كما أن النظام الستاليني في الاتحاد السوفييتي والنظام الماوي في الصين قاما بشكل منهجي بتشويه الماركسية واستخدما كل ما في وسعهما لتخريب الحركات الثورية التي هددت جهودهما لتحسين علاقتهما بالولايات المتحدة وبالقوى الإمبريالية الأخرى. وسعى النظامين الستاليني والماوي إلى دعم نفوذ مختلف الحركات القومية البورجوازية ضمن صفوف الطبقة العاملة في البلدان الأقل تقدماً الأمر الذي أضر بالنضال ضد الرأسمالية والإمبريالية.

25. وخلال هذه المرحلة الحرجة ناضلت اللجنة الدولية للأممية الرابعة ضد النفوذ السياسي للستالينية وللاشتراكية الديمقراطية وضد النزعة البورجوازية القومية لكنها قامت بذلك في ظروف شديدة الصعوبة من العزلة السياسية فرضتها المنظمات البيروقراطية الاشتراكية الديمقراطية وأيضامنالدور الخبيث للمنظمات الانتهازية التي قطعت علاقاتها مع التروتسكية في العقد الخامس وبداية العقد السادس من القرن العشرين.

26. حملت تلك التنظيمات اسم ( البابلويين) تيمناً باسم المنظر الرئيسي التحريفي المناهض للتروتسكية حيث أن المنظمات التي تبنت هذا النهج رفضت ضرورة بناء أحزاب ثورية خاصة بالطبقة العاملة على قاعدة برنامج الأممية الرابعة. إن ميشيل بابلو وشريكه السياسي الرئيسي أرنست ماندل رفضا توصيف تروتسكي للبيروقراطية الستالينية على أنها جزء من الثورة المضادةوقالا بأن البيروقراطية السوفيتية، تحت ضغط أحداث موضوعية والحركة العفوية للجماهير قادرة على إجبار الاشتراكيين الديمقراطيين و القوميين البورجوازيين على القيام بدور ثوري.

27. وكان الاستنتاج المستخلص من هذا التحريف الكبير للتروتسكية هو عدم الحاجة لبناء الأممية الرابعة. وجد أنصار هذا التوجه "بدائل" لا حصر لها للتروتسكية ، مثل كاسترو في كوبا وابن بلة في الجزائر ،وقاموا بتمجيدها . و نتيجة لرفض الأممية الرابعة حل نفسها قام أنصار بابلو بإدانة اللجنة الدولية بوصفها " انحراف يساري متطرف.

28. قبل خمسين عام مارس الاشتراكيون الديمقراطيون والستالينيون والماويون والعديد من أشكال النزعة القومية البورجوازية نفوذاً هائلاً على الطبقة العاملة وعلى الحركات المناهضة للإمبريالية، لكن ما الذي تبقى من هذه المنظمات اليوم؟

29. اندثر الاتحاد السوفييتي ، كما أن شبكة الأحزاب الستالينية العالمية اختفت إلى حد بعيد. وفي الصين يعتبر الحزب الشيوعي منظمة سياسية تستخدم جهاز الدولة لمصلحة النخبة الرأسمالية الحاكمة . أما الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية فلا يمكن عملياً تمييزها عن الأحزاب البورجوازية الأكثر جنوحاً باتجاه اليمين ولم يعد هناك أي مكان ينظر فيه العمال إلى تلك الأحزاب بوصفها المدافعة عن حقوقهم. ولقد حاولت بعض الأحزاب المحافظة على شيء من المصداقية من خلال التظاهربوجود انعطاف يساري( مثل حال كوربين في بريطانيا) ولكنسيتمالكشفعنهذهالعمليةالاحتياليةقريبابمجردأنيصلإلى موقع في السلطة كما حدث في اليونان.

30. وكذلك هو الحال بالنسبة للحركات القومية البورجوازية حيث لم يبق شيء من ادعاءاتها المناهضة للإمبريالية وللرأسمالية. إن تطور المؤتمر الوطني الأفريقي إلى حزب حاكم في جنوب أفريقيا يدافع دون رحمة عن مصالح الأثرياء ويطلق النار على العمال المضربين هو التجسيد الأكثر جلاء للمسار التاريخي للقومية البورجوازية و لجوهرها الطبقي.

31. وأخيراً فإن المنظمات التي تبنت منهج بابلو وكذلك المنظمات المنضوية في إطار اليسار الكاذب قد اندمجت في المؤسسة السياسية البورجوازية – وهذا ما عبر عنه بأكثر قدر من الوضوح وصول حركة سيريزا إلى السلطة ( تحالف اليسار الراديكالي) في اليونان حيث قامت بتشديد إجراءات التقشف كما عززت السياسات المعادية للمهاجرين التي طلبتها المصارف الأوروبية .

32. إن تفسير الاضمحلال السياسي وفشل هذه المنظمات مرتبط بالتناقض عميق الجذور بين برامجها الإصلاحية محدودة التفكير وتطور الرأسمالية بوصفها نظام سياسي شامل ومتكامل.

33. إن العامل السياسي المشترك بين الستالينيين والماويين والاشتراكيين الديمقراطيين ، والقوميين البورجوازيين والمنظمات الانتهازية التي تبنت نهج بابلو تمثل في ارتباط برامجها بإمكانية إنجاز الإصلاحات ضمن إطار الدولة القومية ، ولكن مع تسارع ظاهرة العولمة الاقتصادية خلال العقد الثامن من القرن العشرين فإن منظوروبرامجهذهالمنظماتالمتجذرةفيالقومية فقدت كل قدرتها على الاستمرار.

34. إن احتمال إيجاد حل ناجح لأزمة قيادة الطبقة العاملة يكمن في الانحياز إلى برنامج اللجنة الدولية للأممية الرابعة والتوافق مع صيرورة التطور الاقتصادي المعولم ومع تتطور الصراع الطبقي على الصعيد الدولي. وهنا يكمن أساس التبدل الواسعالذي طرأ منذ عام 1968 على صعيد العلاقات القوى السياسية بين التروتسكية الممثلة باللجنة الدولية للأممية الرابعة وكل الممثلين السياسيين لأعداء الماركسية وللنزعة اليسارية الزائفة.

35. وقد ركز هذا المنظور ، المنشور عام 1988، على أن الأحزاب الثورية للطبقة العاملة لا يمكن أن تتطور إلا على قاعدة برنامج أممي يتوافق مع التوجه الموضوعي للتطور الرأسماليقبل خمسة وثلاثين سنة وفي أعقاب طرد آخر بقايا الانتهازية البابلوية من الأممية الرابعة، قامت اللجنة الدولية بتطوير التحليل السياسي الدولي الأمر الذي قاد عملها في العقود التالية. و أوضحت أن:" التطور الهائل للشركات عابرة القومية وما يترتب عنه من تكامل الانتاج الرأسمالي أنتج تماثل غير مسبوق في الظروف التي تواجه عمال العالم".[8]

36. و بناء على هذا التحليل استخلصت اللجنة الدولية الاستنتاج الاستراتيجي التالي:

مضى زمن طويل منذ طرح فرضية أساسية في الماركسية مفادها أن الصراع الطبقي هو قومي فقط من حيث الشكل أما من ناحية الجوهر فإنه صراع أممي. وعلى هذا ونظراً للمزايا الجديدة للتطور الرأسمالي فإن الصراع الطبقي يجب أن يكتسي طابعاً أممياً حتى فيما يتعلق بالشكل . بل أنه حتى أبسط نضالات الطبقة العاملة يفرض ضرورة تنسيق الأفعال على مستوى أممي. [9]

37. خلال المؤتمر الثالث عشر للمؤتمر القومي لجمعية العمال ( التنظيم الذي انبثق عنه حزب المساواة الاشتراكي في الولايات المتحدة) في شهر أغسطس 1988 تم شرح النتائج العملية لهذا التحليل :

إن البحث عن حلول قومية للأزمة الدولية يقود بشكل حتمي إلى إخضاع كل حركة عمالية قومية لسياسات الحرب التجارية البورجوازية. ولا يوجد طريق للخروج من هذا المأزق إلا على قاعدة الأممية الثورية، ولا نقصد بهذا التغني بالعباراتالفارغة. إن المهمة الاستراتيجية العليا التي تواجه الحركة التروتسكية تتمثل في توحيد الطبقة العاملة في كل العالم ضمن ما سماه تروتسكي ذات مرة " منظمة بروليتارية أممية واحدة ذات منهج أفعال ثوري لها مركز واحد عالمي وتمتلك توجه سياسي واحد".

ونحن لا نعتبر هذا مهمة طوباوية . إن تحليلنا العلمي للمرحلة وطبيعة أزمات العالم الحالية أقنعنا ليس فقط بإمكانية توحيد البروليتاريا بل أنه لا يمكن إلا لحزب يمارس عمله اليومي على قاعدة هذا التوجه الاستراتيجي امتلاك إمكانية تعميق جذوره وسط الطبقة العاملة. ونحن نتوقع أن المرحلة القادمة من النضال البروليتاري ستتطور لامحالةتحت ضغط كل من مسارات التطور الاقتصادي الموضوعية و التأثير الذاتي للماركسيين وفق مسار أممي. إن البروليتاريا ستميل بشكل متزايد لتحديد نفسها بوصفها طبقة أممية، كما أن الماركسيين الأمميين ، الذين تعبر سياستهم عن هذا التوجه العضوي سيقومون بتطوير هذه الصيرورة وإعطاءها شكل واعي .[10]

38. وعلى قاعدة هذا التحليل أدخلت اللجنة الدولية تعديلات مهمة على ممارساتها التنظيمية والعملية . فحتى عام 1995 اتخذت فروع اللجنة الدولية شكل الجمعيات لكن في شهر يونيو/ حزيران من ذلك العام قامت جمعيةالعمال في الولايات المتحدة بتأسيس حزب المساواة الاشتراكية وكان هذا بمثابة تعديل على الشكل التنظيمي عبر ، في خضم أزمة وانهيار المنظمات الجماهيرية البيروقراطية القديمة، عن بزوغ علاقة جديدة بين التيار الماركسي الثوري والطبقة العاملة. كما أن اختيار اسم الحزب الجديد يعكس النضال في سبيل المساواة بوصفه الهدف الأكبر للاشتراكية ويستبق السخط الشعبي على انعدام المساواة المرتبط بالرأسمالية. وخلال الأشهر التي تلت ذلك قامتكلفروعاللجنةالدوليةبنفسعمليةإعادةالتنظيمالسياسي. وعلى خلفية تحولالجمعيات القديمة إلى أحزاب قامت اللجنة الدولية بتبني شكل جديد من العمل السياسي مستخدمة تقنيات الاتصالات و تطور الإنترنت. كما أن إطلاق موقع الاشتراكية العالم على الإنترنت قبل ما يقارب العشرين سنة وبالتحديد في شهر شباط 1988 كان، حقيقة، مبادرة سياسية ثورية. وكما أوضحت اللجنة الدولية:

نحن واثقون بأن موقع الاشتراكية العالميةعلى الإنترنت سيصبح أداة غير مسبوقة في التربية السياسية و أداة لتوحيد الطبقة العاملة على مستوى العالم. وهو سيساعد العمال في مختلف البلدان على تنسيق نضالهم ضد رأس المال تماماً على طريقة الشركات عابرة القومية التي تنظم حربها ضد العمال مخترقة الحدود القومية . إن هذا الموقع سيسهل النقاش بين عمال كل الأمم وسيسمح لهم بمقارنة تجاربهم و صياغة استراتيجية مشتركة.

وتأمل اللجنة الدولية للأممية الرابعة في نمو متابعي صفحة موقع الاشتراكية العالمية مع توسع الإنترنت. وسيكون للإنترنت بوصفها وسيلة اتصال شاملة وسريعة تداعيات ديمقراطية وثورية استثنائية ، وهي ستوفر لجماهير المتابعين إمكانية الوصول إلى الموارد العلمية العالمية المتوفرة في المكتبات وفي الأرشيف وكذلك في المتاحف.[11]

39. إن ما نشر يومياً على موقع الاشتراكية العالمية خلال فترة عشرين عام يعتبر، وفق أي قياس، إنجاز سياسي استثنائي. إن قدرة كادر اللجنة الدولية على الاستمرار في النشر طوال هذه الفترة الطويلة من الزمن، دون تفويت يوم واحد من البرنامج المحدد للنشر، يشهد على وضوحها النظري والسياسي كما يشهد على وحدتها التنظيمية المعتبرة وعلى قوتها. لا يوجد نشرة أخرى في العالم تشبه من بعيد الصفحة الإلكترونية لموقع الاشتراكية العالمية. كما أن دوره ليسفقطنشرالفكر الاشتراكيبطريقة مهنيةوموثوقبها التحليلات والتعليقات على أهم أحداث اليوم بلهو منبر الطبقةالعاملة ومرشدها الاستراتيجي في النضال.

40. خلال العام المنصرم حاول محرك البحث غوغل مراقبة وحجب صفحة موقع الاشتراكية العالمية، لكن تلك الجهود فشلت، واستمرت مجموعة قراء موقع الاشتراكية العالميةفي النمو وهو يستمد القوة من حركة الطبقة العاملة والشباب الناهضة.

41. إن الماضي قد كان حدثاً تمهيدياً. إن كل الإنجاز النظري والسياسي والعملي للجنة الدولية كان عملية تحضير لانبعاث الصراع الطبقي الأممي. وتتمثل المهمة الأهم في بناء قيادة ثورية على أساس مبادئ واضحة، وأن تكون واعية ومناضلة. إن إيجاد حل تقدمي للقضية الأساسية التي تواجه النوع البشري ، وهي الخيار بين الاشتراكية والهمجية، مرتبط بنجاح هذه المهمة. ويتمثل التحدي الذي يواجه عمل اللجنة الدولية للأممية الرابعة في عام 2018 في توسيع قراءهاوفروعها بين العمال والشباب المنخرطين في النضال وفي كسب قوى جديدة إلى جانب برنامج الثورة الاشتراكية العالمية ، والقيامبتعليمهمفيالتاريخوالتوقعاتالعلميةالعالميةللماركسية. وستحتفل اللجنة الدولية للأممية الرابعة بالذكرى المئوية الثانية لمولد كارل ماركس بما يتوافق مع مقولته الأكثر شهرة: "لقد اكتفى الفلاسفة بتفسير العالم بأساليب شتى لكن حان وقت تغييره القضية هيتغييره"

دافيد نورث.

***

المراجع:

[1] Karl Marx,” in Collected Works, Volume 20 (Moscow, 1964), p. 50

[2] Letter of Karl Marx to Joseph Weydemeyer, March 5, 1852 in Marx-Engels Collected Works (New York, 1983), Volume 39, pp. 64–65

[3] “Richest 1% own half the world’s wealth, study finds,” in https://www.theguardian.com/inequality/2017/nov/14/worlds-richest-wealth-credit-suisse

[4] “World’s Wealthiest Became $1 Trillion Richer in 2017,” in Bloomberg, https://www.bloomberg.com/news/articles/2017-12-27/world-s-wealthiest-gain-1-trillion-in-17-on-market-exuberance

[5] https://www.theguardian.com/inequality/2017/nov/14/worlds-richest-wealth-credit-suisse

[6] Ludwig Feuerbach and the End of Classical German Philosophy in Marx-Engels Collected Works, Volume 26 (Moscow, 1990), pp. 358-59

[7] The Second Congress of the Communist International, Volume 1 (London: 1977), p. 24

[8] “The World Capitalist Crisis and the Tasks of the Fourth International,” Fourth International, Volume 15, Nos. 3-5, July-December 1988, p. 4

[9] Ibid

[10] David North, “Report to the Workers League Thirteenth National Congress,” Fourth International, Vol. 15, Nos. 3-4, July-December 1988, pp. 38-39

[11] https://www.wsws.org/en/special/about.html