تحدث مرشح حزب المساواة الاشتراكية (بريطانيا) في الحملة الإنتخابية عن كشمير وفلسطين في مسجد شيفيلد

By بقلم مراسلنا
٦ كانون الأول ديسمبر ٢٠١٩

تحدث كريس مارسدن ، مرشح حزب المساواة الاشتراكية لدائرة شيفيلد المركزية ، في اجتماع انتخابي عام نُظم في مسجد المدينة ، وهو أول مسجد يتم بناؤه لهذا الغرض في شيفيلد.

كان الهدف من المناسبة هو تحديد موقف مختلف الأحزاب بشأن قضيتي كشمير وفلسطين. شارك في رئاستها حملة شيفيلد للتضامن الفلسطيني وأخوات شيفيلد لكشمير.

بالإضافة إلى مارسدن ، حضر فقط مرشح حزب العمل بول بلومفيلد و ناتالي بينيت التي تمثل حزب الخضر.  كانت بينيت في السابق قائدة للخُضر الذين تم ترقيتهم إلى مجلس اللوردات. أعلنت في بداية الاجتماع أنها أصبحت الآن البارونة بينيت من قصر مانور ، ولكن《يمكنكم مناداتي ناتالي》.

في ملاحظاته الاستهلالية أوضح مارسدن أن حزب المساواة الاشتراكية هو الفرع البريطاني في اللجنة العالمية للأممية الرابعة ، وهو الحزب الذي أسسه ليون تروتسكي.《حزب المساواة الاشتراكية هو حزب أممي ، حزب اشتراكي ، حزب من الطبقة العاملة ويعمل لأجلها.  نحن نكافح من أجل نهاية نظام الربح ، ونهاية تقسيم العالم إلى دول عدائية ، من أجل نظام الإنتاج المخطط للضرورة وليس الأرباح ، الذي يفيد جميع شعوب العالم. 》

تابع مارسدن ،《بالطبع ، ليس من الضروري أن أخبر أحداً هنا بأن الوضع مروع في كشمير. الشيء الأكثر استثنائية هو أن لديك ١٢ مليون شخص يعيشون تحت حالة الحصار — حيث تم القبض على الآلاف واخفائهم ، حيث يبنون معسكرات الاعتقال ، ولديك الكثير من السكان الآسيويين في بريطانيا الذين تربطهم صلات مباشرة بكشمير — ومع ذلك نادرا ما تراه على الأخبار. إنه تعتيم تام》.

يسمع الأكثر بكثير عن هونغ كونغ من كشمير.《يبدو الأمر كما لو أنه لا يحدث.  نحن نعرف أن هذا يحدث ، ونحن نعرف لماذا لا نسمع عنه》.

أشار مارسدن إلى أن مرشحة حزب المحافظين لم تكلف نفسها عناء الحضور ، متسائلاً خطابًيا ،《حسنًا ، كيف يمكن لها ، عندما تكون وزيرة الداخلية بريتي باتل صديقة حميمة لـ نارندرا مودي ، ومناصرة لحزب بهاراتيا جاناتا ، وتهنئ الشعب الهندي على انتخابه قبل أشهر فقط من شن هذه الحملة الوحشية ضد كشمير》.

حذر مارسدن من أن الوضع سوف يزداد سوءًا.《ليست كشمير هي الجائزة هنا. كانت كشمير ضحية فظيعة لتقسيم الهند على أسس دينية وطائفية. لم تتمتع مطلقًا بأي فترة سلام مستدامة》.

《لكن هناك شيء آخر حول كشمير الآن.  إنها تقف في طريق الصراع بين الهند والصين ، حيث تعمل الهند في تحالف مع الولايات المتحدة.》

《لن يدينها أحد ، ولن يرفع أحد احتجاجًا على المعاملة المروعة للكشميريين ، لأن كشمير ضحية لأخطر الجيوسياسية ، وهي النوع التي يمكن أن تنتهي في حرب عالمية.》

قال مارسدن:《إنها نفس القضية في فلسطين. تاريخها يعاني من المعاناة الفظيعة منذ النكبة》.

《منذ عام ١٩٤٨ — وتشكيل دولة إسرائيل — حدث الكثير من الأشياء الفظيعة. لكننا ندخل فترة جديدة يكون فيها الخطر الرهيب هو بأن يحدث شيء للفلسطينيين مما سيجعل معاناتهم السابقة في كل تلك العقود تبدو باهتة.》

في معالجته لدور الإمبريالية الأمريكية ، قال مارسدن إن وزير الخارجية مايك بومبيو أعلن أنه《لا يوجد حل قضائي للقضية الفلسطينية.  لقد أعلن أنه فيما يتعلق بواشنطن ، لم تعد القوانين الدولية سارية. 》

سياسة خلق الحقائق على الأرض ، التقسيم المستمر للأراضي الفلسطينية ، أصبحت الآن قانونية فيما يتعلق بالولايات المتحدة.

《إن الولايات المتحدة هي أقوى دولة إمبريالية وأعلنت الحرب على الفلسطينيين كجزء من صراع عام للسيطرة على الشرق الأوسط》، قال مارسدن باتفاق كبير من الجمهور.

《نحن على أعتاب أخطر فترة شهدها العالم على الإطلاق.  يجب أن تعبأ الطبقة العاملة ضد ذلك.  يجب توحيد الكفاح في كشمير مع كفاح الفلسطينيين.  يجب أن يتحدوا مع نضال البشرية التي تعاني في جميع أنحاء العالم ، من أجل نظام قائم على الإنتاج من أجل الحاجة وليس الربح 》.

دعا مارسدن إلى بناء《حركة اشتراكية جماهيرية مناهضة للحرب》.

انتقالا إلى موقف حزب العمل ، فقال مارسدن إن الكثير من الناس يأملون في أن يحدث تغيير ، بما في ذلك قضايا مثل كشمير. وقد أصدر مؤتمر حزب العمل اقتراح يدافع عن كشمير ويعارض ما يجري.

《ومع ذلك ، في غضون أسابيع ، أصدر رئيس حزب العمل إيان لافري خطابًا يكرر نفس الكلمات التي قالتها الحكومة المحافظة: قضية كشمير كانت مسألة ثنائية بين الهند وباكستان.》

وطالما استمر الوضع في أن هذا كان صراعًا ثنائيًا بين الهند وباكستان ، فإن《النتيجة الحتمية ستكون المزيد من تدهور كشمير والخطر الحقيقي للحرب》، كما قال مارسدن:《لا توجد أسئلة ثنائية. هناك أسئلة دولية ويجب الإجابة عليها من قبل الطبقة العاملة الدولية.  هذا هو ما ندافع عنه.》

في تصريحاته التالية ، سعى مرشح حزب العمل بلومفيلد إلى دحض ما قاله مارسدن حول خطاب إيان لافري.  كان موقف حزب العمل 《واضحاً جداً. تم تمريره في مؤتمرنا》.

عندما تابع حديثه ، قام مارسدن بفند بلومفيلد. 《إذا كان ما أقوله غير صحيح ، فعندئذ آمل أن يكون هناك شكوى جدية جدًا يقدمها حزب العمل إلى جريدة الجارديان.》 واستشهد مباشره من تقرير الصحيفة الصادر عن رسالة لافري أن 《حزب العمل قد استجاب لرد الفعل العكسي بين الناخبين من التراث الهندي في المملكة المتحدة بتغيير موقفه من النزاع حول كشمير والإصرار على أنها مسألة ثنائية بين الهند وباكستان لن يتدخل فيها حزب العمل》.

وطالما أن مودي يدير الحكومة في الهند 《لا يوجد حل ثنائي سيحمي حقوق أي شخص》، صرح مارسدن.

ورداً على سؤال حول حملة تشويه سمعة حزب العمل باعتباره معاديا للسامية ، التي هيمنت على الحملة الانتخابية ، قال مارسدن إن هذه 《واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في الحياة السياسية البريطانية والدولية》. لقد كانت محاولة لتصوير 《أولئك الذين يدافعون عن حق الفلسطينيين كمعادين للسامية ، وليس ضد الصهاينة 》.

كان هناك تمييز سياسي واضح بين الاثنين. 《غالبا تأتي معاداة السامية من اليمين المتطرف ... خطر معاداة السامية يأتي من الفاشية والارتباك الرهيب يجري إنشاؤه بشكل متعمد لمحاولة ربط اليسار بمعاداة السامية.》

نتيجة لهذه الحملة ، 《تم طرد الأشخاص الذين قضوا حياتهم بأكملها بمعارضة العنصرية من حزب العمل.  لم يدافع عنهم جيريمي كوربين.  أعتقد أنه من العار أنه لم يدافع عنهم 》.

بالنسبة لحزب المساواة الاشتراكية ، كانت هذه مسألة مبدئية للدفاع عن أولئك الذين تعرضوا للإفتراء. 《ليس لدينا أي تعاطف سياسي مع كريس ويليامسون ، وليس لدينا أي تعاطف سياسي مع مارك وادزورث.  لكن كل ما وقفوا من أجله يتم تشويه عمدا》.

حذر مارسدن من أنه إذا لم يتم تحدي هذا ، فإن 《الطبقة العاملة ستدفع ثمناً باهظاً.  يجب ألا يكون هناك اعتذار في مواجهة تدخل الحاخام الرئيسي لأنه يتصرف كجزء من حملة سياسية لمواصلة هيمنة حزب المحافظين》 ودعم حكومة نتنياهو في إسرائيل.  إنه يعارض 《أي نضال يتعارض مع مصالح إسرائيل في السعي وراء هذه الحرب الشريرة والوحشية ضد الشعب الفلسطيني》.

في تصريحاتها ، سعت بينيت للحفاظ على الكذبة القائلة بأن حزب العمل قد غمرته معاداة السامية بعد أن أصبح جيريمي كوربين زعيماً.  قال مارسدن أنه ليس حقيقي أن 《عددًا قليلاً من معاداة السامية قد زحفوا إلى حزب العمل》 عندما انضم مئات الآلاف لدعم كوربين.  إن حملة تشويه 《تستخدم ضد اليسار》.

《الأشخاص الذين طردوا من حزب العمل ليسوا معادين للسامية.  تم طرد مارك وادزورث من حزب العمل لأنه قام بتنديد روث سميث.  روث سميث هي عميلة الـ سي آي آيه ، كما كشفتها ويكيليكس ، هي التي كان ينبغي أن تطرد من حزب العمل ، وليس مارك وادزورث. 》

طلب أحد مؤيدي حزب المساواة الاشتراكية من المنصة موقفهم من جوليان أسانج.  وأشار إلى أن السبب وراء معرفة أي شخص في العالم بجرائم الحرب والمظالم التي ترتكب في العراق وأفغانستان وسوريا وأماكن أخرى ، كان بسبب دور ويكيليكس و جوليان أسانج.

أسانج يقبع حاليًا في سجن بلمارش ، وهو سجن شديد الحراسة ، حيث يواجه تسليمه إلى الولايات المتحدة وحكمًا عليه بالسجن لمدة ١٧٥عامًا. 《ماذا تفعلون لعكس هذا الظلم؟》سأل أحد أعضاء حزب المساواة الاشتراكية.

أجاب رئيس الجلسة بأن مصير أسانج لم يكن موضوعًا للنقاش ، وبدلاً من ذلك تم طرح سؤال آخر حول دور المملكة المتحدة فيما يتعلق بكشمير.

ولم يتناول ممثل حزب العمل ولا حزب الخضر مسألة أسانج في مساهماتهم.

قال مارسدن إنه يريد أن ينأى بنفسه عن التصريحات التي أدلت بها بينيت بأن بريطانيا يمكن أن تكون 《قوة من أجل الخير》 في العالم.  لم يرغب حزب المساواة الاشتراكية في أن تكون بريطانيا قوة من أجل الخير في العالم ، وقال مارسدن لتصفيق الجمهور: 《حزبنا يريد أن تتوقف بريطانيا عن التدخل في بلدان الشعوب الأخرى》.

《بريطانيا قوة إمبريالية.  لقد عملت بالتواطؤ مع الولايات المتحدة في إطلاق بعض من أكثر الحروب دموية وخطورة التي شهدها العالم ، وستواصل القيام بذلك.》وأوضح 《إنهم سيحافظون على برنامج ترايدنت للأسلحة النووية. وقد قال كوربين بالفعل أن هذا هو الحال ، حتى لو جاء العمل إلى السلطة》.

فيما يتعلق بقضية أسانج ، قال مارسدن إنه يريد أن يرفض فكرة أن مصير جوليان أسانج ليس مرتبطًا بقضايا الفلسطينيين أو كشمير.

《كان جوليان أسانج في المركز الثاني كشخصية العالم في مجلة تايم. وذلك لأنه كان يحظى باحترام كبير من قبل الناس في جميع أنحاء العالم ، لأنه كشف جرائم الحرب في العراق وأفغانستان. 》

ثم قام مارسدن بتفصيل حملة التشويه التي شنت ضد أسانج ، ملابسته بمزاعم زائفة في السويد ، مما دفعه إلى طلب اللجوء السياسي في السفارة الإكوادورية لتجنب تسليمه إلى الولايات المتحدة.  ظل أسانج 《رهن الاحتجاز التعسفي لما يقرب من تسع سنوات.  ثم تم اختطافه من السفارة وألقي به في السجن.  يواجه الآن ١٧٥عامًا في السجن ، وهي عقوبة إعدام 》.

《إذا كان بإمكانهم فعل ذلك لجوليان أسانج ، في بريطانيا ، في لندن ، وليس بعيدًا جدًا عن البرلمان ، فماذا سيفعلون لأي شخص آخر يعارض جرائم الإمبريالية البريطانية والعالمية ؟》 سال مارسدن. 《يجب الدفاع عن جوليان أسانج لمصلحته الخاصة ، ولكن يجب الدفاع عنه أيضًا لكل فرد منا. وأي شخص يبقي صامتا بشان هذه المسالة ، بما في ذلك ما يسمى بالأحزاب اليسارية وحزب العمل ، يرتكب جريمة ضد الطبقة العاملة وسيكونون مسؤولين إذا تم إرسال جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة و إسكاته إلى الأبد. 》

وسأل سائل آخر عما سيفعله الطرفان لحل الحالة التي تواجه كشمير. وقال مارسدن في رده 《نحن لسنا طرفا في الدولة ، ونحن لسنا طرفا في الحكومة. ولكن ما نملكه هو الموقع الإلكتروني للاشتراكية العالمية ، وهو منشور دولي على الإنترنت ينشر ستة أيام في الأسبوع. 》

يلقي الموقع مليونين زيارة شهريا وكان إلى حد بعيد المنشور الاشتراكي الأكثر قراءة على نطاق واسع في العالم. 《نحن نقدم تقارير منتظمة عن جميع الأحداث في فلسطين. نتحدث عن الوضع الرهيب في كشمير. نحن نكسر الحصار الإعلامي على حقيقة ما يحدث ونوجه نداءنا إلى العمال والمثقفين الأكثر وقوراً ، الذين يعارضون النظام الحالي ويريدون رؤية عالم عادل ومنصف للجميع. 》

《هذا الرأي العام الدولي ،"》قال مارسدن ، 《هو أقوى شيء في العالم ، شريطة أن يحصل على قيادة》.

في كلمته الختامية ، تعامل مارسدن مع الانتخابات العامة.

《في غضون أسبوع ، سنكتشف ما إذا كان حزب العمل سيشكل حكومة أو ما إذا كان قد أضاع أكبر فرصة لتشكيل الحكومة منذ فترة طويلة بسبب رفض كوربين طرد حلفاء بلير و تراجعاته السياسية.》

وقال إنه حتى إذا وصل حزب العمل إلى السلطة ، فإن حوالي ١٠٠ إلى ١٤٠ من نوابه ظلوا مؤيدين حازمين لكل الحروب الإمبريالية. إلى جانب المحافظين ، كان هذا يعني أن 《الحزب الذي يهيمن على البرلمان سيكون حزب الحرب ولن يكون مهماً سواء سجل كوربين احتجاجه أم لا.  الجواب الوحيد هو بناء حزب حقيقي للطبقة العاملة.》

《المستقبل لن يتقرر في ١٢ ديسمبر ، بل سيتقرر في النضال.  يدخل الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم في النضال. منظور الصراع الطبقي هو الطريق إلى الأمام وهذا يعني بناء حزب المساواة الاشتراكية ، وليس حزب العمل.》

بعد انتهاء المناظرة ، جاء العديد من أعضاء الجمهور وصافحوا مارسدن وشكروه على ما قاله.  كما قابله مراسل لقناة جيو نيوز الإخبارية الباكستانية.